البكري الأندلسي

722

معجم ما استعجم

وللآخر عمود السفح ، وهو عن يمين المصعد من الكوفة إلى مكة ، على ميل من أفاعية ، وهي هضبة كبيرة . وهناك قرية ، وأهلها يستعذبون الماء من ماءة هناك ، يقال لها الصبحية ، وهي بئر واحدة ، وبإزائها هضبة كبيرة ، يقال لها حدمة ، ولابة ، وهي حرة سوداء لا تنبت شيئا ، يقال لها : منيحة ، وهي لجسر وبني سليم ، وقرية يقال لها : مران ، التي على طريق البصرة ، قد تقدم ذكرها ، ثم قباء قد تقدم ذكرها ( 1 ) أيضا : وبحذائها جبل يقال لها هكران ، وهو قليل النبات ، قال الراجز : * أعيار هكران الخداريات * وفي أصله ماء يقال له الصنو ، وبحذاء هكران جبل يقال له عن ، في جوفه مياه وأوشال . وبإزاء عن جبلان ، أحدهما يقال له القفا ، والآخر يقال له بيش ، وهو لبني هلال . وفي أصل بيش ماءة يقال لها نقعاء ، بئر لا تنكف . وبإزائها أخرى يقال لها الجرو ، وعكاظ من هذه على دعوة وأكثر قليلا ، قال الشاعر : وقالوا هلاليون جئنا من أرضنا * إلى حاجة جبنا لها الليل مدرعا وقالوا خرجنا في القفا وجنوبه * وعن فهم القلب أن يتصدعا وقال أبو خراش في الستار : وإنك لو أبصرت مصرع خالد * بجنب الستار بين أبرق فالحزم ( إستارة ) بكسر الهمزة ( 2 ) : موضع قد تقدم ذكره في رسم الفرع . وبهذا

--> ( 1 ) العبارة : " ثم قباء قد تقدم ذكرها " : ساقطة من ج . وسيأتي ذكرها . ( 2 ) لم يذكر اللغويون ولا الجغرافيون غير البكري نقلا عن الزبير : " إستارة " بهمزة في أوله . وإنما هو بسين مكسورة في أوله . على أن من الغريب أن يكون أوله همزة ويذكره المؤلف في فصل السين مع التاء هنا . فكان حقه أن يذكره في فصل الهمزة مع السين في أول الكتاب .